روايات

أمي فضلت سبع سنين تقرأ الفاتحة على روح أختي

وإحنا نكون ورا زجاج. روحنا. دخل أبويا الأوضة. إيديه كانت متكتفة. دهب كانت قاعدة قدامه. أول ما شافته… جسمها اتصلب. لكنه قال: — سامحيني. هي ضحكت ضحكة باردة. وقالت: — سبع سنين… وجاي تقول سامحيني؟ قال: — أنا غلطت. قالت: — إنت ما غلطتش. إنت اخترت. اخترت أخوك. اخترت سمعتك. اخترت نفسك. وسبتني. أبويا قال: — كنت فاكرهم بيعالجوكي. دهب ردت: — أول زيارة ليك… أنا ترجيتك تاخدني. فاكر؟ قلتلك إنهم بيض.ربوني.

وإن شريف بيحقنني بحاجات تخليني أنسى. قلتلك جلال بييجي كل أسبوع يهددني. وإنت خرجت وقفلت الباب. أبويا نزل راسه. قال: — كنت خايف. قالت: — وأنا كنت عندي عشرين سنة. ما خفتش أقول الحقيقة. إنت كنت راجل عندك خمسين سنة… وخفت. سكتت لحظة. وبعدين قالت: — بس أنا طلبت أشوفك علشان أسألك سؤال واحد. رفع عينه. قالت: — مين ق.تل هاجر؟ أبويا قال: — جلال. دهب هزت راسها. وقالت: — كداب.

أنا شفت اللي ولع النار. أبويا وشه اصفر. قال: — إنتِ كنتِ جوه. ماشفتيش. قالت: — شفت من الشباك. جلال كان ماسك هاجر. لكن الشخص اللي رمى البنزين… كان إنت. أمي جنبي شهقت. وأنا حطيت إيدي على الزجاج. أبويا قال بسرعة: — كنت بحاول أخوفها. دهب قالت: — النار مسكت. وإنتوا الاتنين هربتوا. أنا دخلت أنقذها. الفصل الخامس
الزيارة السرية كلنا بصينا لأبويا. هو نفسه ما أنكرش. قعد ساكت. والعرق ظهر على جبينه.

أمي قالت: — دخلت لها؟ قال: — أيوه. الكلمة طلعت منه بسهولة مرعبة. أمي ض.ربت صد.رها بإيديها. وقالت: — كنت عارف مكانها! قال: — ماكنتش عارف قبلها. قلت: — قبلها إيه؟ قال: — بعد اخت.فائها بثلاث سنين… جلال كلمني. قال لي إن دهب عايشة. وإنها في مكان آمن. طلب مني أروح. رحت. لقيتها في أوضة. كانت ضعيفة. لكن عايشة. قلت: — وليه ما خرجتهاش؟ أبويا بدأ يعيط. قال: — أول ما شافتني…

صرخت. وقالت إني أنا اللي حبستها. الدكتور شريف قال إنها فقدت عقلها. وإنها بقت خ.طر على نفسها وعلى الناس. قال لي لو خرجتها… هتتهمني وتضيعنا كلنا. أمي صرخت: — فسبتها؟ قال: — قال لي إنها بتتعالج. وإنها هترجع لما تتحسن. قلت: — وإنت صدقت؟ قال: — كنت عايز أصدق. أمي بصت له باحتقار. وقالت: — لا. إنت ماكنتش عايز تصدق. إنت كنت عايز ترتاح. الرائد حسام قال: — لازم تيجي معانا القسم.

أبويا قام. وقال: — قبل ما أمشي… عايز أشوف دهب. الضابط قال: — ده قرارها. أمي قالت: — ولو عليا… مش هتشوفها. أبويا بص لها. وقال: — لازم أقولها حاجة. قلت: — قولها لنا. قال: — لا. هي بس. الضابط أخده. وأنا وأمي فضلنا لوحدنا. أمي دخلت أوضة دهب. قعدت على السرير. ومسكت مخدتها. وقالت: — أنا كنت نايمة جنب قاتل بنتي كل السنين دي. قلت: — بابا ما ق.تلهاش.

بصت لي. وقالت: — اللي يسيب بنته محبوسة… ويبقى عارف مكانها… ويبعت أمه تقرأ عليها الفاتحة… يبقى عمل أسوأ من الق.تل. بعد ساعات… الرائد حسام اتصل. قال إن دهب وافقت تشوف أبويا. لكن بشروط. تكون المقابلة متسجلة. وإحنا نكون ورا زجاج. روحنا. دخل أبويا الأوضة. إيديه كانت متكتفة. دهب كانت قاعدة قدامه. أول ما شافته… جسمها اتصلب. لكنه قال: — سامحيني. هي ضحكت ضحكة باردة. وقالت: — سبع سنين… وجاي تقول سامحيني؟

قال: — أنا غلطت. قالت: — إنت ما غلطتش. إنت اخترت. اخترت أخوك. اخترت سمعتك. اخترت نفسك. وسبتني. أبويا قال: — كنت فاكرهم بيعالجوكي. دهب ردت: — أول زيارة ليك… أنا ترجيتك تاخدني. فاكر؟ قلتلك إنهم بيض.ربوني. وإن شريف بيحقنني بحاجات تخليني أنسى. قلتلك جلال بييجي كل أسبوع يهددني. وإنت خرجت وقفلت الباب. أبويا نزل راسه. قال: — كنت خايف. قالت: — وأنا كنت عندي عشرين سنة. ما خفتش أقول الحقيقة.

إنت كنت راجل عندك خمسين سنة… وخفت. سكتت لحظة. وبعدين قالت: — بس أنا طلبت أشوفك علشان أسألك سؤال واحد. رفع عينه. قالت: — مين ق.تل هاجر؟ أبويا قال: — جلال. دهب هزت راسها. وقالت: — كداب. أنا شفت اللي ولع النار. أبويا وشه اصفر. قال: — إنتِ كنتِ جوه. ماشفتيش. قالت: — شفت من الشباك. جلال كان ماسك هاجر. لكن الشخص اللي رمى البنزين… كان إنت. أمي جنبي شهقت.

وأنا حطيت إيدي على الزجاج. أبويا قال بسرعة: — كنت بحاول أخوفها. دهب قالت: — النار مسكت. وإنتوا الاتنين هربتوا. أنا دخلت أنقذها. وقال: — مكتوب… “السر هيدفن مع آخر واحد.” دهب أول ما سمعت الجملة… صرخت. وقالت وهي بترتعش: — لا… هو بدأ يخلص علينا. الرائد قرب منها. وقال: — مين؟ دهب رفعت رأسها ببطء. وعينيها كلها خوف. وقالت: — الشخص اللي ناقص صباعه… هو اللي ق.تل هاجر. وهو…

اللي هيجي يدور عليا دلوقتي. الفصل السابع
الزائر المجهول أول ما قالت دهب: — هو هيجي يدور عليا… الرائد حسام مد إيده بسرعة. وقال للعساكر: — اقفلوا كل مداخل ومخارج المبنى. واتأكدوا من هويات أي حد يدخل أو يخرج. في أقل من دقيقة… المكان كله اتقلب. أفراد الأمن انتشروا. وأبواب المستشفى اتقفلت. وأنا كنت ببص لدهب. ملامحها اتغيرت. كانت بتبص ناحية الباب. كأنها مستنية حد يدخل في أي لحظة. أمي ح.ضنتها.

وقالت: — محدش هيقدر يوصلك يا بنتي. دهب هزت رأسها. وقالت بصوت واطي: — هو عمره ما بيدخل من الباب. الرائد حسام سمعها. وقال: — قصدك إيه؟

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى