
بصلي بقرف وقال بصوت واطي بس مسموع: — فاكرة نفسك معلمة؟ والله لما أربيكي من جديد يا حسالة! الدم غلي في عروقي، التفت له وزعقت بكل قوتي: — أنت ملكش عليا شـ,ـتيمة يا مجنون أنت! لسانك ده تقطعه قبل ما تجيب سيرتي! ما كملتش الكلمة، ولقيته زي الطور الهايج! اترمى عليا على السلم، مسكني وضـ,ـربني بشراسة وعنف لا يتخيله عقل.. أكلت ضـ,ـرب يهد جبال، طـ,ـعنني بقسـ,ـوة ورماني على الدرج! صرخت بكل ما فيا، والناس اتجمعت.. بس بعد إيه؟ بعد ما كان سعيد سابني وطلع يجري.
أنا كنت وافعة على الأرض ومش قادرة أتحرك.. ورم زاد في وشي، ودم نازل من وشي، وإيدي الشمال مكسورة ومش قادرة أحركها، وألم في جسمي كله يقطع النفس. الناس شالوني وجريوا بيا على المستشفى. أهلي جوم يجروا ومصادقينش اللي بيحصل. الدكتور كتب التقرير الطبي: “كسر في الساعد الأيسر، كدمات جـ,ـثيمة في الوجه والجسم، وجـ,ـروح قطعية تتطلب غرز”. طلعت من المستشفى على قسم الشرطة فوراً.. المرة دي مفيش تراجع، مفيش “عشان خاطر جوزي”، ومفيش وعود كدابة. قدمت التقرير الطبي وعملت محضر جنائي رسمي ضد “سعيد”.
وأنا قاعدة في الصالة بتاعة القسم، سانة إيدي المجبسة بوجع يهد الحيل، تليفوني رن.. كانت نمرة “طارق” من لندن. فتحت الخط، وجالي صوته اللي كان المرة دي مش خايف ولا بيعتذر.. كان صوته مليان تهديد ووعيد وشر غريب! — أنتِ عملتي محضر بجد يا سارة؟ وحياة ابني لو المحضر ده ما اتسحبش النهاردة قبل بكرة، لكون مخلي ليلتك سواد.. وأنا نازل مصر على أول طيارة، وهتشوفي الوش اللي عمرك ما شوفتيه!
**الجزء الثاني** كان صوت “طارق” في التليفون طالع زي فحيح الأفعى، النبرة اللي كانت زمان بتتحايل وتترجى اتبدلت تماماً لبلاغة تهديد ووعيد وشر عمري ما شوفته منه. مسكت التليفون بإيدي السليمة، والدمعة اللي كانت محبوسة في عيني تجمدت وتحولت لجمر يسوي الحجر. بصيت لإيدي المجبسة ولأبويا اللي واقف جمبي في صالة القسم وشها شايل هم الدنيا، ورديت بصوت هزّ أركان المكان رغم ألم جسمي:
— أهدد براحتك يا طارق! أعلى ما في خيلك اركبه.. المرة اللي فاتت سامحت عشان خاطرك وعشان خاطر ابننا، وصدقت وعودك الكدابة اللي رميتني بيها في النار. لكن المرة دي أخوك كسر دراعي وشرّح وشي، والمحضر أتسجل خلاص، والتقرير الطبي في إيد النيابة، وأقسم بالله لو نزلت مصر مش هسيب حق عياط ابني ورعبي غير بالقانون!
قفلت السكة في وشه من غير ما أستنى أسمع رد، وحطيت التليفون في الشنطة وإيدي بتتنفض. الظابط مسك المحضر ووقع عليه، وتحول المحضر لنيابة فورية لأن الإصابات فيها كسر وتقرير طبي متكامل. خرجت من القسم وأنا سانده على أبويا وأخويا، و”سيف” ابني ماسك في ذيلي وخايف من خياله، عينيه كانت بتتنقل بين وشي المتورم وإيدي المجبسة بنظرات تسوى عمري كله.
رجعت بيت أهلي، بس المرة دي الجو كان غير المرة اللي فاتت. أبويا كان قاعد في الصالون حاطط إيده على خده، ودموعه محبوسة في عينيه من العجز، وأخويا كان رايح جاي في الأوضة ودمه بيغلي، عايز ينزل يهد البيت على اللي فيه. عدت ساعات الليل بطيئة ومظلمة، الوجع في دراعي كان يقطع النفس، وكل ما أغمض عيني أفتكر منظر سعيد وهو نازل عليا ضـ,ـرب وزي الطور الهايج على السلم، وأفتكر كلام طارق وتهديده.
على الساعة أربعة الفجر، التليفون بدأ يرن وما بطلش.. اتصالات متواصلة من أمه وأبوه، وبعدها رسائل تهديد من طارق: *”المحضر يتسحب يا سارة، يا إما هتوحشكي أيامك اللي جاية، وابنك مش هتشوفيه تاني!”*. الرسالة دي بالذات نزلت عليا زي الصاعقة، رعب الأمومة صحى جوايا، بس بدل ما يكسرني، زادني إصرار.
تاني يوم الصبح، النيابة أمرت بضبط وإحضار “سعيد” بناءً على التقرير الطبي ومحضر الشرطة. قوة من المباحث نزلت بيت العيلة عشان تقبض عليه. طبعاً، سعيد الثور الهايج، اللي كان عامل فيها راجل على حزمة ستات، استخبى زي الفار! حمايا وحماتي اتجننوا لما شافوا البوكس واقف تحت البيت والشرطة بتسأل عن ابنهم. الساعة اتنين الضهر، باب شقة أهلي خبط بقوة. أخويا فتح، لقاه حمايا وأم طارق ومعاهم اثنين من كبار العيلة والشياخة في المنطقة. دخلوا ووشهم أصفر، وحماتي أول ما شافتني ارتمت على رجلي تبكي وتتباكى:
— يا سارة يا بنتي.. استهدي بالله! ده أخو جوزك، عيب يدخل السجن ويبقى فضيحة وسط الناس! المحضر ده هيضيع مستقبله، وطارق جوزك على وصول، نازل من لندن ومطحون في الطيارة عشان يحل الموضوع! قمت وقفت بالعافية، ورفعت إيدي المجبسة في وشها وقولت بصوت طالع من قهر: — مستقبله؟ ومستقبلي أنا وابني اللي اترعب؟ ودراعي اللي اتكسر ده إيه؟ فين كلامكم المرة اللي فاتت لما جيتوا واعتذرتوا ووعدتوني إن جوزي هيوفرلي سكن بعيد؟ تركتوني أرجع للذئب يتفرد بيا ويغسل غله مني! ابنكم بلطجي والمكان الطبيعي للبلطـ,ـجية هو السجن!
حمايا اتكلم بنبرة فيها حزم المزيف: — يا بنتي طارق جايب سكن جديد فعلاً ومجهز عقود، وهو نازل النهاردة بليل.. اسحبي المحضر عشان خاطر بيتك، وما تخليش الشيطان يدخل بينكم. أبويا رد عليهم بصوت يرعد: — شـ,ـيطان إيه يا راجل أنت؟ ابنك كان هيمـ,ـوت بنتي! بنتي مش هترجع لا لبيتكم ولا لجوزها إلا لما القانون ياخد مجراه، واليوم اللي هيتمد فيه إيد على بنتي تاني هكون قاطعها! اتفضلوا من غير مطرود.
خرجوا وهم بيكتموا غيظهم، وعرفوا إن المرة دي الأبواب كلها مقفولة. على الساعة تسعة بالليل، التليفون رن.. النمرة كانت مصرية. عرفت إن “طارق” وصل المطار ونزل مصر. قلبي دق بسرعة، وعرفت إن المواجهة الحقيقية تبدأ دلوقتي. ساعة واحدة وكانت عربية طارق واقفة تحت بيت أهلي. نزل من العربية ومعهوش حد، طالع السلم بخطوات سريعة. فتحنا الباب، دخل طارق ووشه متجهم ومسود من التعب والغل. بص لي بنظرة ارتعش لها جسمي، نظرة واحد مش جاي يصلح ولا يتأسف.. جاي ينتقم لكرامته وكرامة أخوه.
وقف في وسط الصالة، وبص لأبويا ولأخويا وقال بنبرة حادة: — أنا جيت أهو يا عمي.. ونازل مخصوص عشان المهزلة دي تنتهي. سارة تاخد بعضها وابنها وترجع معايا حالاً، والمحضر ده يتسحب الصبح! أبويا بص له باستخفاف وقال: ترجع فين يا طارق؟ أختك ودراعها مكسور ووشها متقطع من أخوك؟ أنت بدل ما تجيب حق مرتك وتتحسس على جرحها، جاي تتأمر وتشرط؟ طارق قرب مني خطوات، وعينيه مثبتة في عيني بغل وقال بصوت واطي بس يخوف:
— أخويا غلط لما ضـ,ـربك، بس أنتِ اللي استفزيتيه وطلعتِ لسانك! وأنا مش هسمح إن أخويا يدخل السجن بسبب محضر منك. اسحبي المحضر يا سارة، يا إما العقد اللي بيني وبينك سينتهي النهاردة، وابني هاخده بالقانون وبغير القانون، وأنتِ عارفة أنا أقدر أعمل إيه! وقفت قدامه، والوجع في جسمي كان بيروح ويجي، بس ثباتي كان أعظم من تهديده. قربت منه وبصيت في عينيه وقولت له:
— تهددني بابني يا طارق؟ تهدد الست اللي استحملت قرفك وقرف أهلك وغيابك في لندن؟ أنت مش راجل يا طارق.. الراجل بيحمي مراته، مش بيسيبها للكلاب تاكل فيها ويجي يتشرط عليها! المحضر مش هيتسحب، وأخوك هيتسجن، وأنت أعلى ما في خيلك اركبه! طارق وشه اتقلب ألوان، ورفع إيده في وشي وهو بيصرخ: — بقى كده؟ ماشي يا سارة.. أنتِ اللي اخترتِ الحرب، وافتكري إنك أنتِ اللي بديتيها، واليومين الجايين هتشوفي مين فينا اللي هيضحك في الآخر!
سحب نفسه وخرج وهبد الباب وراه بقوة هزت الشقة كلها. مرت ليلتان، والمباحث فضلت تضغط وتدور على “سعيد” لحد ما قدرت تقبض عليه وهو يستخبى في شقة واحد صاحبه في أطراف الجيزة. نزل خبر القبض عليه زي الصاعقة على بيت العيلة. في نفس اليوم بالليل، وأنا قاعد مع أبويا وأخويا بنحضر نفسنا عشان نطلع على النيابة الصبح لمعاينة التقارير والاستماع لأقوال سعيد، لقيت الباب بيخبط خبط خفيف.. فتحنا، لقاينا محامي طارق واقف ومعه ورقة رسمية في إيده، وبص لي بنظرة شامتة وقال:
— الأستاذة سارة؟ تفضلي.. دي إعلانات رسمية من المحكمة، الأستاذ طارق رفع عليكي قض\ية طاعة وضم حضانة الصغير، ومقدم بلاغ يتهمك فيه بالإهمال وتعريض حياة الطفل للخطر *الجزء الثالث**
نزلت كلمات المحامي عليا زي الصـ,ـاعقة، الورق في إيده كان بيتهز، وبصته الشامتة كانت بتعكس كم الغل والترتيب اللي كان طارق بيخطط له من لحظة ما نزل من المطار. أخذ أخويا الورق منه بقوة وطرده بره الشقة وهبد الباب في وشه، بينما أنا وقفت مكاني مش قادرة أستوعب البشاعة.. جوزي اللي غربته سنة كاملة عشان بنيت معاه بيت، بدل ما يجري يلمس جراحي ويطيب خاطري وخاطر ابنه، رايح يرفع عليا قضايا ويزور الواقع عشان يخليني فرئية للشارع وياخد مني سيف!
سيف صحي من النوم على صوت الهبد، جرى عليا وحضن رجلي وهو بيترعش ويقول: — ماما.. هو بابا جه عشان ياخدني منك؟ أنا خايف يا ماما ومش عايز أروح معاه! نزلت لمستواه بإيدي السليمة وحضنته بقوة ودموعي بتنزل حامية على قميصي، وحلفت في سري إن لو على رقبتي، الولد ده مش هيتاخد مني.
صبيحة اليوم التالي، كانت النيابة ساحة لمعركة حقيقية. دخلت أنا وأبويا وأخويا والمحامي بتاعنا، وكنت سانده إيدي المجبسة ووشي لسه معالم الضـ,ـرب باينة عليه. على الناحية التانية، كان طارق واقف مع أبوه ومحاميهم، وشكلي لما شفت سعيد أخوه طالع من الحجز ومكلبش في إيد أمين الشرطة، جالي شعور متناقض بين القهر والانتصار. سعيد كان وشه أصفر وشعره مبهدل، الهيبة الكدابة والفتونة اللي كان بيعيشها على الستات اتبخرت أول ما انحبس في التخشيبة.
أول ما النيابة بدأت التحقيق، حاول محامي سعيد يقلب الحقيقة ويقول إنها كانت مشاجرة عائلية وإنني أنا اللي تطاولت عليه وزقيته على السلم وهو كان بيدافع عن نفسه! بس المحامي بتاعنا قدم التقرير الطبي الموثق اللي بيثبت الكسر في الساعد والجروح القطعية، وقدم شهادة اتنين من الجيران اللي أنا كنت دخلتهم الشقة وشافوا آثار الاقتحام والضـ,ـرب المباشر. وكيل النيابة بص لسعيد ونهر المحامي بتاعه، وأمر بتجديد حبس “سعيد” 15 يومًا على ذمة التحقيق بتهمة الضـ,ـرب والاعتـ,ـداء العمدي وإحداث عـ,ـاهة مستديمة واقتـ,ـحام مسكن!
القرار ده كان ضـ,ـربة قاضية لطارق وأهله. لما سمعوا القرار، حماتي صرخت في الصالة وبدأت تدعي عليا، وطارق وشه اتغير وبقى زي الميتين. قرب مني والمحامي بتاعه بيحاول يمسكه، وبص لي بعيون فيها شر وقال بصوت مكتوم: — فرحانة يا سارة؟ فاكرة إنك كده كسبتي؟ سعيد هيخرج.. بس أنتِ وابنك حياتكم معايا انتهت، والورقة اللي في إيد المحامي هخليكي تلفي بيها على المحاكم عشر سنين! رديت عليه بثبات كسر غروره:
— اللي يبيع مراته عشان بطلجي يسيبها تتكسر، ما يلزموش غير المزبلة يا طارق.. وسعيد لو خرج هيرجع السجن تاني، وأنا للقانون جاهزة! خرجنا من النيابة، وبدأت حرب السجلات والأوراق الرسمية. طارق رفع إنذار طاعة بيطالبني فيه بالرجوع لبيت العيلة، وكأنه بيبعتني للمقصلة برغبتي! محامينا رد فوراً باعتراض على إنذار الطاعة، موضحاً بالتقارير ومحاضر الشرطة إن السكن غير آمن على الحياة ولا يُؤمن فيه على النفس والمال. في نفس الوقت، رفعنا ق\ضية “خلع” وقض\ية “نفقة للطفل”، لأن طارق من لحظة ما نزل مصر امتنع تماماً عن الإنفاق على ابنه، وحول كل فلوسه لحساب أمه وأخوه عشان يضغط عليا مادياً ونفسياً!
مر أسبوعين، والضغط المادي بدأ يبان، أبويا راجل متقاعد وعلى قد حاله، ومصاريف العلاج والأدوية وإشاعات دراعي المكسور مع مصاريف سيف كانت حملاً ثقيلاً. بس الموقف ده صحى جوايا قوة عمرها ما كانت موجودة.. قررت إنني مش هستسلم ولا هكون العبء اللي يكسر أهلي. بدأت أجمع العينات والملاحظات وبدأت اشتغل من البيت في شغل الترجمة والتنسيق الإلكتروني اللي كنت بشتغله زمان قبل الجواز. كنت بسهر بالليل وإيدي الشمال بالجبس أكتب بالإيد اليمين، والوجع يقطع في جسمي، بس العزيمة كانت بتغذيني.
وفجأة.. في يوم الجمعة بالليل، والهدوء لف المنطقة، سمعنا صوت خبط زعيق وشوشرة تحت البيت! أخويا بص من الشباك وشه اتغير تماماً وقال بصوت مرعوب: — انزلي يا سارة استخبي في الأوضة بسرعة! طارق جايب معاه أربعة بلطـ,ـجية ومعاهم أمه، وواقفين تحت العمارة بيكـ,ـسروا في باب المدخل وبيزعقوا بعلو صوتهم عشان ياخدوا سيف بالعافية! صوت طارق كان طالع من الشارع بيهز العمارة وهو بيصرخ: — أنزل يا “عمي” سلمني ابني بالذوق.. بدل ما أطلع أهد الشقة فوق رؤوسكم وآخده بالعافية!
بقلم الكاتب: رومانى مكرم **الجزء الرابع (قبل الأخير)** وقفت في نص الأوضة ودـ,ـمي جمد في عروقي، صوت طارق والبلـ,ـطجية اللي معاه تحت العمارة كان يخلع القلوب، وصوت تكسير الباب الصاج بتاع المدخل كان بيتردد في الشارع كله. “سيف” ابني اترعش وحـ,ـضن فيا وهو بيبكي بهستيريا: — ماما.. بابا هيضـ,ـربنا زي عمو سعيد؟ أنا خايف يا ماما! مسكت دموعي بالعافية وضميته لصدري بإيدي السليمة، وقولت لأخويا بصوت حاسم ورجفة الخوف اختفت منه تماماً:
— اطلب النجدة فوراً يا أحمد، واطلب جيراننا الشرفاء ينزلوا.. طارق اتجنن وخلاص مابقاش باقي على أي حاجة! أخويا اتصل بالنجدة وسجل بلاغ اقتـ,ـحام وترويع، ونزل يجرى على السلم هو وأبويا، وأنا أقفلت الأوضة عليا وعلى ابني بالمفتاح، ومسكت عصا حديد كانت ورا الباب بإيدي اليمين، وحلفت لو حد منهم تجرأ وكسر شقة أهلي ودخل، هدافع عن ابني ونفسي لآخر نفس في عمري.
في الشارع تحت، الجيران والشباب الكبار لما سمعوا الصوت والتكسير ورؤوا البلـ,ـطجية بيحاولوا يقـ,ـتحموا العمارة، اتجمعوا فوراً. أهل المنطقة ما قبلوش إن حرمة بيت جارهُم تتهتك بالطريقة البشعة دي. حصلت مشادة كلامية وزعيق شديد بين شباب الشارع والبلـ,ـطجية اللي طارق أجرهم، واشتبكوا مع بعض وحصلت ضـ,ـرب وهرج ومرج هز الشارع كله.
خلال دقائق معدودة، كانت سرينة عربيات النجدة بتلعلع في المنطقة، والشرطة وصلت قبل ما طارق والنعرات اللي معاه يقدروا يهربوا! البوكس نزل منه الضابط والقوة، ومسكوا طارق والبلطجية المتأجرين متلبسين وبحوزتهم أسلحة بيضاء، وحماتي كانت واقفة بتصرخ وتدعي، بس الظابط ما أداهاش فرصة، وأمر بصلب طارق والبلـ,ـطجية واقتادهم جميعاً على القسم!




